زراعة النخاع العظمي للأطفال: خطة علاج سرطان النخاع العظمي وغيره من الأمراض

تُعدّ زراعة النخاع العظمي (Bone marrow transplant) على أنها أفضل خيار علاجي إذا كان طفلك مصابًا بالسرطان أو بمرضٍ من الأمراض المناعية التي تُصيب نخاع العظام.

إنه من المؤلِم بحقٍ أن يرتبط ذكرُ أنواعٍ معينةٍ من السرطانات بالأطفال، مثل سرطان “ابيضاض الدم أو اللوكيميا” (leukemia) وسرطان الغدد الليمفاومية “اللِّمفوما اللاهودجكينية” (non-Hodgkin lymphoma).

يُعد مستشفى سان جوان دي ديو للأطفال (برشلونة بإسبانيا) من المراكز الرائدة عالميًا في عمليات زرع نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم)، حيث يتم إجراء العمليات بقيادة فريق بارع من الأخصائيين الأكْفاء.

وماذا بعد أن تتولى أفضلُ الأيادي رعايةَ طفلك سوى أن تطمئن أنه بين أيدٍ أمينة. يتميز مستشفى سان جوان دي ديو للأطفال بمعدلِ نجاحٍ عالٍ في إجراء عملية زراعة نخاع العظم، لذا تأكد تمامًا أن طفلَك سيتلقى أفضل رعاية ممكنة.

كونُك والدًا مسؤولًا عن طفلك، فمن واجبك أن تكون على درايةٍ تامةٍ بالحلول العلاجية المتوفرة، وأن تطَّلعَ على منافعها ومَخاطرها.

ومن هذا المنطلق، فإن أولَ خطوةٍ يتعيَّن عليك فعلها تجاه طفلك المصاب بسرطان نخاع العظام هي أن تكون مُلِمًا بكافة أبعاد المرض وبخطوات إجراء عملية زراعة نخاع العظم.

ما هي عملية زراعة النخاع العظمي؟

يُطلَق على زراعة النخاع العظمي أيضًا اسم زراعة الخلايا الجذعية (stem cell transplant) ويتم من خلالها زرع خلايا سليمة في نخاع العظام محل خلايا الدم المعتَلّة.

يستخرج الأطباء خلايا الزرع هذه من جسم الطفل نفسِه أو من متبرعٍ يتوافق مع جسم الطفل. قد يكون هذا المتبرع أحدَ الأبوَين أو أخًا للطفل أو متطوعًا لا يمت للطفل بقرابة.

ما هو نخاع العظام؟

نخاع العظام هو النسيج الإسفنجي المبطن لعظامنا. يُعنَى هذا النسيج بإنتاج نوعٍ من الخلايا المتخصصة تُدعَى الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم (hematopoietic stem cells ) أو الخلايا الجذعية الدموية، ومن اسمها فهي التي تتحول إلى مُختلِف خلايا الدم.

كما تتدفق هذه الخلايا الجذعية الدموية في الأوعية الدموية إلى أجزاء الجسم المختلفة ضمن مكونات الدم. لكنَها تنتُج في الأصل من نخاع العظام.

وفي المجمل، فإن الخلايا الجذعية من الخلايا الفريدة التي يمكنها الانقسام مُكونةً نسخًا مختلفة من نفسها. ويمكنها أيضًا أن تتحوَّل (تتمايز) إلى أنواع مختلفة من الخلايا حسب حاجة الجسم. أما بقية خلايا الجسم، فإنها خلايا سبق أن تحوّلت إلى نمطها النهائي، فلا يمكنها إلا الانقسام مُكونةً نسخًا من نفسها.

لذا فإن الخلايا الجذعية الدموية هي في الأصل خلايا غير متخصصة يُمكنها الانقسام والتحوُّل مُكوِّنةً خلايا الدم المختلفة: كريات الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية.

لكل نوع من هذه الخلايا دور أساسي لا تستقيم الحياة بدونه:

  • كريات الدم الحمراء هي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى كافة أجزاء الجسم. وهي التي تتولى أيضًا نقل ثاني أُكسيد الكربون من خلايا الجسم إلى الرئتَين للتخلص منه بالزفير. أيُّ خللٍ يتسبب في إنقاص هذه الخلايا، فسيؤدي إلى إصابة الطفل بفقر الدم أو الأنيميا (anemia).
  • خلايا الدم البيضاء هي البنية المكوِّنة للجهاز المناعي. فهي التي تُحارِب العدوى البكتيرية والفيروسية التي تجعل طفلك طريحَ الفراش.
  • الصفائح الدموية هي المسؤولة عن تكوين الجلطات (تَخثُّر الدم) لإيقاف النزيف.

لماذا قد يحتاج طفلك إلى إجراء عملية زراعة النخاع العظمي؟

قد يحتاج طفلك إلى إجراء عملية زرع الخلايا الجذعية بهدف علاج الحالات التي يكون فيها نخاع العظام مُعتَلًا وعاجزًا عن إنتاج خلايا دموية سليمة.

يتم إجراء عمليات زرع نخاع العظم لعلاج أنواع سرطان محددة قد تصيب نخاع العظام، مثل سرطان:

  • ابيضاض الدم أو اللوكيمياوهو أكثر أنواع السرطان التي تُصيب النخاع العظمي لدى الأطفال والمراهقين. ولكن المُطمئن أن نسبة الشفاء من ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد تصل حتى 90 في المئة لدى الأطفال بعد عملية زراعة النخاع العظمي.
  • الورم النخاعي (Myeloma)هو سرطان يُصيب خلايا البلازما. هذا النوع من الخلايا مسؤول عن إنتاج الأجسام المضادة الأساسية لمحاربة العدوى. ما يحدث في هذا السرطان أن الخلايا السرطانية تُقوِّض قدرة خلايا البلازما على إنتاج الأجسام المضادة، ونتيجةً لهذا الخلل يُصبح الجسم ضعيفًا ومُعرضًا للعدوى بسبب ضعف الجهاز المناعي.
  • سرطان الغدد الليمفاوية (Lymphoma)هو سرطان ينشأ أيضًا في إحدى الخلايا المناعية المسؤولة عن مكافحة العدوى: الخلايا اللِّمفاوية (lymphocytes). غالبًا ما يكون هذا الورم في الغدد الليمفاوية، لكنه قد يُصيب نخاع العظام أيضًا. ومن أكثر أنواع سرطان الغدد الليمفاوية شيوعًا بين الأطفال هو اللِّمفوما اللاهودجكينية.

ثمة أمراض أخرى تصيب الخلايا الدموية والجهاز المناعي وتؤثر على نخاع العظام، ويمكن علاجها أيضًا بإجراء عمليات زرع نخاع العظم. مِن هذه الأمراض:

  • فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia).
  • أمراض عوز المناعة مثل متلازمة فيسكوت-آلدريك (Wiskott-Aldrich syndrome) أو اضطراب عوز المناعة المشترك الشديد (severe combined immunodeficiency disorder).
  • الأمراض الجينية مثل الثلاسيميا (thalassemia)، أو فقر الدم المنجلي، أو متلازمة هيرلر (Hurler syndrome)، أو فقر دم دياموند-بلاكفان (Diamond Blackfan anemia)، أو حثل الكظر وبيضاء الدماغ (adrenoleukodystrophy).

الغرض من عملية زراعة النخاع العظمي

الغرض الأساس من زرع النخاع هو علاج أنواع كثيرة من السرطان وأمراض الجهاز المناعي.

في عملية زراعة نخاع العظم يتم:

  • إبدال نخاع العظام المعتلّ أو التالف بسبب مرض ما وإحلال الخلايا الجذعية السليمة محله. وهذه هي الحال بالنسبة لسرطان ابيضاض الدم، وفقر الدم المنجلي، وفقر الدم اللاتنسجي.
  • إبدال نخاع العظام بعد تعرّض المريض لجرعات عالية من العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي اللازم للقضاء على بعض أنواع السرطان مثل اللِّمفوما اللاهودجكينية والورم الأرومي العصبي (neuroblastoma). ونتيجة التعرض لهذه العلاجات، تتضرر الخلايا الجذعية في النخاع العظمي للأطفال أو تتلف نهائيًا. تُسمَّى هذه العملية “إنقاذ النخاع” بدلًا من زرع النخاع.
  • زراعة الخلايا الجذعية محل نخاع العظام المتضرر أو المعتلّ، بحيث تُساعِد هذه الخلايا الجذعية في القضاء المباشر على الخلايا السرطانية للمُتلقي.
  • إبدال النخاع العظمي الأصلي للحد من الضرر الناتج عن خلل جيني. يتم إجراء هذه العملية في عدة حالات، منها: متلازمة هيرلر، وحثل الكظر وبيضاء الدماغ.

على أي حال، لن يتم إجراء عملية زراعة نخاع العظم إلا إذا لم تُجْدِ العلاجات الأخرى نفعًا، وإذا فَاقَت فائدة زرع النخاع مخاطره المحتملة.

ما هي الأنواع المختلفة من عمليات زرع نخاع العظم؟

ثمة خطط علاجية متنوعة، لكلٍ منها إرشادات وفوائد وتختلف باختلاف المتبرّعين بالخلايا الجذعيّة.

الزراعة الذاتية (Autologous transplant)

يتم إجراء الزراعة الذاتية عن طريق أخذ الخلايا الجذعية من جسم الطفل نفسه.

في بعض أنواع السرطان، تتضمن خطة العلاج القضاء على السرطان باستخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. مما قد يؤدي إلى تضرر الخلايا الجذعية بشكل دائم. نتيجةً لذلك، يُقرر الأطباء أخذ الخلايا الجذعية للطفل من الدم أو نخاع العظام قبل البدء بعلاج السرطان.

وبعد أن يُكمل الطفل خطة العلاج، يُعيد الأطباء الخلايا الجذعية إلى جسمه مرة أخرى، فيستعيد الجهاز المناعي. يُطلق على هذه العملية اسم الزراعة الذاتية أو إنقاذ الخلايا الجذعية.

الزراعة الخَيفية (Allogenic transplant)

في هذا النوع من زراعة الخلايا الجذعية، يتم أخذ الخلايا الجذعية من المتبرع. يُطلق على هذه العملية اسم الزراعة الخَيفية.

يتولَّى الأطباء زراعة الخلايا الجذعية للمتبرع في جسم المريض بعد إكماله خطة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

تتمثل فائدة الزراعة الخَيفية في أنها تؤدي إلى ما يُعرف بـ”تأثير الطعم ضد الخلايا السرطانية”. أيْ أن الخلايا الجذعية المزروعة تُهاجم الخلايا السرطانية التي ما زالت موجودة في جسم المتلقي وتُتلفها.

هذه هي الآلية الأساسية التي تعمل بها الزراعة الخيفية للقضاء على السرطان.

الزراعة من دم الحبل السري

في هذا النوع من الزراعة الخيفية يتم أخذ الخلايا الجذعية من دم الحبل السري.

الحبل السري هو الحبل الذي يربط الجنين بالأم داخل الرحم. بعد ولادة الطفل، يقطع الأطباء الحبل السري، ويمكن للأم أن تتبرع به.

يتم تجميد الدم المستخلص من الحبل السري، ثم يُحفَظ في بنك دم الحبل السري، للاستفادة منه لاحقًا في عملية زراعة النخاع العظمي.

كيف يتم التأكد من توافق المتبرِّع مع المتلقِّي في حالة الزراعة الخَيفية لإجراء عملية زراعة النخاع؟

العثور على متبرع مُطابِق خطوة لا غنى عنها في الزراعة الخيفية.

المتبرع المطابِق هو الذي يكون بينه وبين المتلقي قدرٌ كبير من التطابق في بروتينات خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم مستضد الكريات البيضاء البشرية (HLA). لإجراء عملية زرع النخاع، يجب أن تكون هذه العلامة الوراثيةُ -المستضدات- مُطابِقةً أو مشابِهةً إلى حد كبير للمستضدات الخاصة بالمتلقي.

في جسمنا حوالي 100 مستضد من هذه المستضدات. إنّما عدد المستضدات الرئيسة التي تُحدد فعلًا ما إذا كان المتبرع مُطابقًا للمتلقي أو لا فقليل.

تُسمَّى عملية تطابُق هذه المستضدات: تنميط مستضدِّ الكريات البيضاء البشري (HLA Typing). في الغالب تكون فرصة التطابق مثالية إذا كان المتبرع أخًا أو أختًا وأحيانًا أحد أفراد الأسرة القريبين كأحد الأبوَين مثلاً.

غير أن هذا التطابق لا يكون دومًا بنسبة 100%، بل يكون متطابقًا بنسبة 50% إذا كان من أحد الأخوة أو الأبوَين. من الأمثلة على هذا التطابق: أخذ الخلايا الجذعية من أحد الأبوَين وزرعها في الطفل، وزراعة نخاع العظام بتماثل النمط الفرداني (haplotype mismatched transplant).

من الممكن أيضًا أن يحدث التطابق بين المتلقي وأحد الأقارب أو بينه وبين متبرع متطوع لا يمت له بصلة. وفي هذه الحالة السابقة الذكر، يتم البحث عن المتبرعين المتطوعين ضمن لائحة تسجيل.

Bone marrow transplant procedure - Hematopoietic stem cell transplantation

كيف أُعدّ طفلي قبل عملية زراعة النخاع العظمي؟

قبل إجراء عملية زراعة الخلايا الجذعية، يتم إجراء تقييم شامل للطفل، بالإضافة إلى العديد من الاختبارات اللازمة قبل زرع النخاع.

تهدف هذه الاختبارات إلى تقييم صحة الطفل العامّة للتأكد من استعداده الكامل لإجراء عملية زراعة الخلايا الجذعية.

لكي يتخذ الأطباء قرارًا رصينًا بإجراء عملية زراعة نخاع العظام، فإنهم يتحققون أولًا من عدة أمور:

  • عمر الطفل وحالته الصحية وتاريخه الطّبّي.
  • شدة المرض.
  • توافر متبرع مطابق.
  • توقُّع مسار المرض ونسبة نجاح زراعة الخلايا الجذعية
  • رأي الأبوَين وموافقتهم

بشكل عام، بعد اتخاذ القرار بإجراء العمليّة يتمّ أخذ الخلايا الجذعية من المتبرع المطابِق، ويتلقّى المريض خطةً علاجيةً تهدف إلى تجهيز جسمه من أجل إجراء عملية زرع النخاع. بعد ذلك يتم إجراء عملية زراعة النخاع العظمي، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التعافي.

ولتيسير تجهيزات العملية، يقوم طبيب الأشعة أو الجرَّاح بوضع قسطر وريدي عن طريق إدخال أنبوب طويل في أحد الأوردة الكبيرة في صدر الطفل أو رقبته قبل عشرة أيّام تقريبًا من العمليّة.

ولا بد أن يظلَّ هذا القسطر، المدعو أيضًا بالقسطر المركزي، مثبتًا في مكانه طوال فترة تلقي الطفل للعلاج. بعد ذلك يأتي دور الفريق المسؤول عن عملية زراعة نخاع العظم، حيث يُستخدم هذا القسطر من أجل زراعة الخلايا الجذعية الجديدة ولإدخال ناتج الدمّ والأدوية المعيّنة للإجراء.

كيف يتم أخذ الخلايا الجذعية من أجل عملية زراعة النخاع العظمي؟

يتم أخذ الخلايا الجذعية بثلاث طرق من أجل عمليات زرع نخاع العظم.  بعد أخذ هذه الخلايا، يتم تخزينها لحين الحاجة إلى زرعها.

الفِصادة (Apheresis)

يتلقى الطفل (زراعة نخاع ذاتية) أو المتبرع (زراعة نخاع خَيفية) جرعات يومية من دواءٍ يُسمى عامل النمو، بغرض زيادة إنتاج الخلايا الجذعية. بعدما تزداد هذه الخلايا الجذعية في العدد، تنتقل إلى مجرى الدم، ومن ثم يقوم الفريق المسؤول بجمعها.

في خلال عملية الفصادة يتم سحب الدم من أحد الأوردة الموجودة في ذراع الطفل، ويُمرّر عبر جهاز متخصص.

يُستعمَل هذا الجهاز لفصل الدم إلى مكوناته المختلفة، من ضمنها الخلايا الجذعية. بعد ذلك يتم جمع الخلايا الجذعية وتجميدها للاستفادة منها مستقبلًا لإجراء عملية زراعة الخلايا الجذعية.

وبعد ذلك يقوم الجهاز بتدوير الدم وإعادته مرة أخرى إلى الجسم عبر إبرة محقونة في الذراع الآخر للطفل أو المتبرع.

الزراعة من دم الحبل السري

في هذه العملية، يتم أخذ الخلايا الجذعية من دم الحبل السري.

السحب المباشر

في هذه الحالة، يتم أخذ الخلايا الجذعية مباشرةً من نخاع العظام.

لإجراء هذا السحب، يتم نقل الطفل أو المتبرع إلى حجرة العمليات التابعة للمستشفى. وفيها يخضع الطفل أو المتبرع للتخدير، ثم يتم أخذ الخلايا الجذعية مباشرةً من جسمه عن طريق سحبها بإبرة تُغرز في الوسط الطري من عظم الشخص أو ما يُعرف أيضًا بنخاع العظام.

أشهر العظام التي يسحب الطبيب منها هي عظمة الورك وعظمة القص (sternum).

خطوات عملية زراعة النخاع العظمي

الخطوة الأولى: علاجات التهيئة

تستغرق هذه العملية ما بين 5 إلى 10 ايام. تُعرَف هذه العملية أيضًا باسم العلاج الاستئصالي أو العلاج المستأصِل للنخاع (Myeloablative Therapy).

في هذه العملية يتعرض الطفل لجرعات عالية من العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. مما يُلحق الضرر بالجهاز المناعي في جسم الطفل، كي لا يُهاجِم الخلايا الجذعية عند إجراء عملية زراعة النخاع العظمي.

تُعنَى هذه الخطوة بتجهيز نخاع العظام إلى الحدِّ الذي يسمح بنمو الخلايا الجذعية بداخله. تهدف الخطوة أيضًا إلى تفريغ نخاع العظام عن طريق إيقاف إنتاج خلايا دموية جديدة.

الخطوة الثانية: زراعة الخلايا الجذعية الجديدة

يتم إجراء هذه الخطوة في اليوم المخصص لزراعة نخاع العظام.

يستغرق حقن كل جرعة من الخلايا الجذعية حوالي نصف ساعة. تتشابه عملية حقن الخلايا الجذعية إلى حد كبير مع عملية نقل الدم وقد يحتاج الطفل إلى أكثر من جرعة.

لكن، لا حاجة إلى حقن الخلايا الجذعية الجديدة مباشرةً في العظام.

يكفي أن يُجرِيَ الفريق الطبي المسؤول زراعة الخلايا الجذعية في مجرى الدم باستخدام القسطرة المركزية الوريدية السابقِ ذكرها. وبعد زراعة الخلايا الجذعية في الدم، تتجه هي مباشرة إلى نخاع العظام. وفيه تُباشرُ إنتاج خلايا دموية جديدة وسليمة.

وبمرور الوقت، ستحل الخلايا الجذعية المزروعة محل الخلايا التي كانت موجودة في نخاع العظم. تُعرَف هذه الخطوة باسم: التطعيم.

فيما يلي بعض الأعراض الجانبية التي قد تحدث في أثناء عملية زراعة الخلايا الجذعية:

  • ارتفاع درجة الحرارة
  • طفح جلدي
  • ألم
  • رعشة
  • ألم في الصدر

ماذا يحصل لطفلي بعد زراعة النخاع العظمي بالخلايا الجذعية؟

من المؤكد أن عمليّة زرع النخاع تجربة صعبة وقاسية سيحتاج طفلك من بعدها للبقاء في المستشفى لشهرٍ أو أكثر.

تتم عملية تطعيم الخلايا الجذعية عندما تصل الخلايا المزروعة إلى نخاع العظام، وتبدأ بإنتاج خلايا دم جديدة.

يحدث التطعيم عادةً بين 15 يومًا أو شهرٍ تقريبًا من إجراء عملية زرع نخاع العظام، طبقًا لعوامل متعددة، منها نوع المرض وشدته ونوع الزراعة إلخ.

للتعافي مراحل متعددة أوّلها وضع الطفل تحت مراقبة طبيّة مشددة بعد إجراء عملية زراعة النخاع. بعدها ينتقل طفلك تدريجيًا إلى مرحلة المتابعة عن بُعد بحيث يضع الأطباء برنامجًا منتظمًا لإجراء الفحص الطبي على مدار الأشهر والسنوات القادمة.

طوال هذه الفترة، سيكون الطفل عرضةً للإصابة بالعدوى، لأن الجهاز المناعي يستغرق وقتًا ليعود إلى أداء وظائفه بعد زرع النخاع الجديد.

لهذا السبب، يَصِفُ الأطباء المضادات الحيوية والأدوية المثبّطة للمناعة لكبت الجهاز المناعي للطفل، كي لا يُهاجم الخلايا الجذعية المزروعة.

أمورٌ يجب أن تتوقع حدوثها بعد إجراء عملية زراعة النخاع العظمي لطفلك:

  • الحجز في المستشفى عدة أسابيع.
  • احتمال الإصابة بالعدوى.
  • الكدمات أو النزيف الشديد.
  • نقل الدم بصورة دورية إلى أن يصبح نخاع العظام قادرًا على إنتاج خلايا الدم بنفسه.
  • حجز الطفل في بيئة مُعقَّمة.
  • جرعات متعددة من المضادات الحيوية والأدوية الأخرى عبر الوريد.
  • الخضوع المستمر للفحوصات المخبرية لمراقبة استجابة الجسم والجهاز المناعي تجاه الخلايا الجذعية المزروعة.
  • الغثيان، والتقيّؤ، وتَقرّح الفم، والإسهال، والإعياء أو الضعف الشديدان.
  • تشوش مؤقت في الذهن.
  • اضطرابات نفسية أو عاطفية.

مضاعفات العملية ومخاطرها

كونك والدًا، من المهم أن تكون على دراية بالمنافع والمخاطر والمضاعفات المتعلقة بإجراء عمليات زرع نخاع العظم قبل أن يخضع طفلك لها.

لا تتردد بمحادثة الفريق المسؤول عن إجراء عملية الزرع حول الأمور المتوقع حدوثها قبل زراعة الخلايا الجذعية وفي أثناء العملية وبعدها.

من أكثر المخاطر والمضاعفات التي يتخوَّف الأطباء من حصولها هي مرض الطعم ضد المضيف أو رفض المضيف للطعم (GVHD). يُعد هذا الأمر من أخطر المضاعفات التي تهدد حياة الطفل بعد زراعة الخلايا الجذعية.

في هذا المرض، يقوم الجهازُ المناعيُ بمهاجمة النسيج المزروع عن طريق الزراعة الخَيفية. ومن جهة أخرى، تقوم الخلايا المزروعةُ بدورها بمهاجمة الخلايا الأخرى في الجسم.

تزيد نسبة حدوث الرفض إذا كان المتبرع بالخلايا الجذعية شخصًا غيرَ قريب من المتلقي. وقد تحدث أيضًا مع أي متبرعٍ بالخلايا الجذعية، حتى وإن كان على قرابة من المتلقي.

غالبًا ما يحدث الرفض الحاد في وقت مبكرٍ، أيْ في الأشهر الأولى بعد إجراء عملية زرع نخاع العظام. وعند حدوثه، يؤثر على الجلد أو الكبد أو الجهاز الهضمي.

أما النوع المزمن منه، فغالبًا ما يحدث بعد زراعة الخلايا الجذعية بوقت أطول، ويؤدي إلى تدهور أعضاء عديدة.

كيف تتأكد من نجاح عملية زراعة النخاع العظمي؟

بدايةً، من المفترض أن تعود أعداد خلايا دم طفلك إلى مستواها الطبيعي بعد بضعة أسابيع. قد تكون الأعداد منخفضة جدًا لأسبوعٍ أو أسبوعَين بعد زراعة النخاع.

هذه إحدى الطرق التي يمكن من خلالها معرفة مدى نجاح عملية زراعة النخاع العظمي. وقد يتم الشفاء من أنواع السرطان التي أصابت نخاع العظام أيضًا.

قد يحدث شفاء تام من بعض أنواع السرطان التي تُصيب نخاع العظام مثل سرطان ابيضاض الدم وسرطان الغدد الليمفاوية.

أما بالنسبة لأمراض الأخرى، فالهدأة قد تكون أفضل نتيجة يحصلون عليها.

والهدأة هي التعايش مع السرطان ولكن بعلامات وأعراض أقل مما سبق.

تكلفة عملية زراعة النخاع العظمي

يتراوح سعر عملية زراعة نخاع العظم ما بين 180 ألف يورو و260 ألف يورو، حسب حالة كل مريض.

إذا كنت ترغب بتلقِّي تكلفة مُفصَّلة، يُرجى ملء نموذج الاتصال وإرسال الملف الطبي الكامل. ونحن بدورنا سنُحيل هذه البيانات إلى الفريق الطبي المختص، ثم سنزودك بالحل الأمثل الذي يتناسب مع حاجاتك. سنُعْلمك أيضًا بالسعر المحدد للعلاج.

لدينا فريق بارع من الخبراء الأكْفاء الذين سيتشرفون بتقديم النصح باللغة التي تتحدَّثها، وسيصحبونك في كل إجراءات المستشفى.

أخصائيون بارعون في عمليات زرع نخاع العظام في مستشفى سان جوان دي ديو للأطفال (برشلونة بإسبانيا)

د. إزاسكون إلورزا ألفارِز

د. إزاسكون إلورزا ألفارِز

أخصائية في زراعة الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم.
د. إيزابيل باديل سيرا

د. إيزابيل باديل سيرا

أخصائية في اللوكيميا الحادة وأنيميا فانكوني.
د. سوسانا ريفيز سولا

د. سوسانا ريفيز سولا

أخصائية في ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد في الأطفال وفي العلاج المناعي في اللوكيميا الحادة.
د. ألبرت كاتالا تيمبرانو

د. ألبرت كاتالا تيمبرانو

أخصائي في أورام الدم وفشل زراعة الخلايا الجذعية.
د. روبن بيروِّيكو مورينو

د. روبن بيروِّيكو مورينو

أخصائي في أمراض الدم غير السرطانية، بالتحديد في أمراض النزيف والإرقاء في الأطفال.
د. جوليا مارسال ريكوما

د. جوليا مارسال ريكوما

أخصائية أمراض الدم في الأطفال.

هل ترغب بمعرفة المزيد حول عمليات زراعة النخاع العظمي للأطفال؟

نتلقى مكالمات على WhatsApp و Viber إلى رقم الهاتف 682 145 640 34+.

إذا كنت ترغب في الحصول على عرض الاسعار، يرجى إرسال تقرير حديث و مكتو بالحاسوب.

    أوافق على سياسة السرية *

    مستشفى الأطفال سانت جوان دي ديو
    Hospital Sant Joan de Déu

    Passeig de Sant Joan de Déu, 2
    Esplugues del Llobregat (Barcelona, Spain)

    مستشفى سانت جوان دي ديو (Sant Joan de Déu) للأطفال (برشلونة، إسبانيا) - مستشفى طب الأطفال والولادة. مركز سرطان الأطفال برشلونة.

    أقرب محطات المترو : Zona Universitària

    مستشفى سانت جوان دي ديو (Sant Joan de Déu) للأطفال (برشلونة، إسبانيا) - مستشفى طب الأطفال والولادة. مركز سرطان الأطفال برشلونة.